السيد محمد سعيد الحكيم

167

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

نحواً خاصاً من التصرف ، فإنه لا يجوز لأحدهم الخروج عنه إلا بإذن الباقين . ( مسألة 36 ) : لا يجوز إخراج الأجنحة الشاغلة للفضاء وحفر السراديب والبلاليع الشاغلة للباطن ونصب الميازيب في الطريق غير النافذ إذا كان مملوكاً بالأصل لأصحاب الدور التي فيه فاتفقوا على جعله طريقاً بينهم ، إلا أن يأذنوا في ذلك . وأما إذا لم يكن مملوكاً لهم وإنما صار طريقاً بسبب إحيائهم لجوانبه فالظاهر جواز الجميع من دون إذن ، إلا مع الاضرار بالمارة ومزاحمته للعبور لكون الجناح منخفضاً مثلًا فلا يجوز . بل لو كان مضراً بالطريق عرفاً من دون أن يزاحم العبور ففي جوازه إشكال ، كما لو كان موجباً لظلام الطريق أو حبس الهواء عنه . ( مسألة 37 ) : إذا كان الطريق غير النافذ محجوباً بباب أو نحوه لم يحل لغير أهله التصرف فيه بالمرور أو الجلوس أو غيرهما إلا بإذنهم ، وإن لم يكن محجوباً جاز التصرف فيه بغير إذنهم تصرفاً لا يضرّ بهم . ( مسألة 38 ) : من كان لملكه حائط مسدود في الطريق غير النافذ ليس له أن يفتح باباً له إلا بإذن أربابه وهم أصحاب الأبواب المفتوحة فيه . ( مسألة 39 ) : إذا ألغى أحد أصحاب الطريق غير النافذ بابه لم يسقط حقه فيه إلا أن يصالحه بقية أرباب الطريق عن حقه ، بحيث يتنازل لهم عنه ويجعله لهم . ( مسألة 40 ) : الطريق النافذ من المشتركات العامة التي لا يختص بها أحد ، فيجوز لكل أحد التصرف فيه بالعبور والجلوس والنوم والبيع والشراء وغيرها . ولا يجوز لاحد منعه ومزاحمته من قضاء وطره . نعم لابد في جميع ذلك من أن لا يضر بالمارة ، وإلا كان معتدياً ضامناً لما يحدث من ضرر عليهم بسببه . ( مسألة 41 ) : من سبق إلى مكان في الطريق كان أحق به ما دام فيه ، وكذا إذا قام عنه وأشغله برحله ومتاعه ، فإنه لا يجوز لغيره التصرف فيه مهما طال الزمان . نعم إذا لم يشغله بشيء سقط حقه وجاز لغيره إشغاله ، سواء كان حين